عادل عبد الرحمن البدري

729

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

ومكاري الدوابّ ، وكريتُ النهر : حفرته ( 1 ) . [ كزز ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في صفة النبيّ : « لم يكن بالكزِّ ولا المُنْكَزِم » . الكزّ : المعبّس في وجوه السائلين ، والمنكزم : الصغير الكف ، الصغير القدم ( 2 ) . ووجه كزّ : قبيح ، كزَّ يَكُزُّ كزازةً ، ورجل كزّ : قليل المؤاتاة والخير بَيّن الكزز . ورجل كَزّ وقوم كُزّ بالضم ، والكزاز : البخل ، ورجل كزّ اليدين ، . أي بخيل مثل جعْد اليدين . وخشبة كزّة : يابسة مُعْوجّة . وقناة كزّة : كذلك ، وفيها كزز . وكزّ الشيء جعله ضيّقاً . والكُزَاز : داء يأخذ من شدّة البرد وتعتري منه رِعْدة ، وهو مكزوز . وقد كُزَّ الرجلُ ، على صيغة ما لم يسم فاعله : زُكم . وأكزّه اللّه فهو مكزوز مثل أحمّه فهو محموم ( 3 ) . [ كسر ] في حديث الرضا عن آبائه عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : كنّا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة ( عليها السلام ) ومعها كسيرة من خبز فدفعتها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ما هذه الكسيرة » ؟ قالت : قرص خبزته للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « أما إنّه أوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث » ( 1 ) . الكِسرَة : القطعة من الشيء المكسور ، ومنه الكِسرَة من الخبز ، والجمع كِسَر ، مثل سِدرة وسِدَر ( 2 ) . وكلّ ما سقط من شيء مكسّر فهو كُسارته . والكسْر : العضو التام نحو الجَدْل والإرْب . والجمع كسور وأكسار . والأجدال : الأعضاء ، الواحد جَدْل ، وواحد الآراب إرْب . والكسْر كساء يُمدّ حول الخِباء كالإزار له فيكون فضله على الأرض ( 3 ) . ومنه قال عليّ ( عليه السلام ) مكنياً عن مضرب معاوية : « فَإنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ في كِسْرِه » ( 4 ) . أي جانب منه . والبعير الكسير : الذي قد انكسر بعض أعضائه ( 5 ) . وقد استعير منه للذي ضعف وتراخى عن السير في حديث

--> ( 1 ) أساس البلاغة 2 : 306 ( كرى ) . ( 2 ) النهاية 4 : 170 ( كزز ) . ( 3 ) لسان العرب 5 : 400 ( كزز ) قال ابن فارس : وأحسبه من تقبّض الأطراف . معجم مقاييس اللغة 5 : 127 ( كز ) . ( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 40 ح 123 . ( 2 ) المصباح المنير : : 533 ( كسر ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 719 باب الراء والسين مع ما بعدهما من الحروف . ( 4 ) نهج البلاغة : 97 كلام رقم 66 . قال ابن ميثم : ويحتمل أن يريد الشيطان ، ولما كانت محالّ الفساد هي مظنّة إبليس ، وكان المضرْب قد ضرب على غير طاعة اللّه كان محلاًّ للشيطان ، فلذلك استعار له لفظ الجلوس في كِسْره : شرح النهج 2 : 182 . ( 5 ) جمهرة اللغة 2 : 719 .